المدني الكاشاني

333

براهين الحج للفقهاء والحجج

رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ويجب عليه قضائه وإن لم يكن مستطيعا للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم فان ذلك موجب للإحرام فإذا لم يأت به وجب قضائه كالمنذور نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام وادعى العلامة في التذكرة الإجماع عليه انتهى وبعد التأمل في ما حققناه يظهر لك وجه التأمل في ما ذكره لا نحتاج إلى التكرار . المسئلة ( 260 ) من قصد العمرة المفردة من الميقات ولكنه ترك الإحرام عمدا قال العلامة الطباطبائي في العروة ( يجوز له ان يحرم من أدنى الحل وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات فادنى الحل له مثل كون الميقات امامه إلخ . أقول قاله تبعا للجواهر وفيه ( لكن قد يقال إن المراد بطلانه للإحرام لا للعمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري وإن أثم بتركه الإحرام عند مرور بالميقات بل قيل إن الأصحاب انما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا ويمكن صرف المتن وغيره إليه ولعله الأقوى واللَّه العالم ) : أقول قد عرفت في المسئلة ( 254 ) ان العمرة المفردة على ثلاثة أقسام لان قاصدها أما يمر من الميقات واما منزلة بين الميقات ومكة فيحرم الأول من الميقات والثاني من منزله كما مر واما يخرج من مكة بقصد العمرة المفردة وإن كان ممن كان تكليفه الإحرام من الميقات لمروره به فعصى ودخل مكة فإن أراد الخروج للعمرة المفردة فيجوز له الإحرام من أدنى الحل لعموم صحيحة عمر بن يزيد ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما كما مر في المسئلة ( 254 ) مشروحا . لا يقال لا ريب في أن تكليفه الإحرام من الميقات عند مروره به كما يدل عليه الاخبار كقوله ( ع ) في صحيحة صفوان ( فلا تجاوز الميقات الا من علة ) وقوله ( ع ) في صحيحة معاوية بن عمار ( لا تجاوزها الا وأنت محرم ) كما مر شرحهما في المسئلة ( 254 ) فكيف ينتقل تكليفه إلى الإحرام من أدنى الحل لأنه يقال كان تكليفه عند المرور الإحرام من الميقات فعصى وكان الدخول بمكة حراما فدخلها وعصى ولا دليل على بقاء تكليفه الأول